مخامرة : مسيرة يطا التنموية تدعو للتفاؤل نتيجة تضافر الجهود رغم قلة الامكانيات

عدد المشاهدات: 51

مخامرة : مسيرة يطا التنموية تدعو للتفاؤل نتيجة تضافر الجهود رغم قلة الامكانيات

 منذ تسلمه مقاليد بلدية يطا في الربع الاخير من عام 2012 بعد الانتخابات المحلية، وضع المحامي موسى مخامرة رئيس بلدية يطا الحاصل على درجة الليسانس في الحقوق من جامعة عين شمس في الجمهورية العربية المصرية، والذي كان يعمل في المحاماة، والنشيط والفعال في العمل الأهلي والاجتماعي، وضع نصب عينيه النهوض بمدينته يطا التي تعتبر ثالث أكبر تجمع سكاني في الضفة الغربية من حيث مساحة الأرض وعدد السكان رغم قلة الموارد والإمكانيات مقارنةً بباقي محافظات الوطن.

ويقول “أبو عماد”  بقدر ما نحن مسرورين وفخورين في المجلس البلدي بثقة أبناء مدينة يطا الغالية عبر صناديق الانتخابات المحلية التي لم تشهدها يطا منذ السبعينات، بقدر ما نشعر بعظم وجسامة مسؤوليتنا تجاه الله سبحانه ثم الوطن وتجاه طموحات وآمال أهلنا في يطا من أجل تحقيق احتياجاتهم الخدماتية والنهوض بالمدينة الى نموذج يحتذى به على مستوى الوطن ، وذلك بمواكبة التطورات وتحسين مستوى الخدمات من خلال المشاركة الجماعية والتواصل مع المؤسسات المحلية والدولية.

ويضيف مخامرة أنه منذ أن تسلم المجلس البلدي مهامه ونحن نعمل كفريق واحد مع كادر البلدية ونعمل بكل ما اوتينا من عزم وقوة بوضع الخطط والبرامج في كافة القطاعات ، أهمها رفع كفاءة ومستوى العاملين وتوفير الأمن الوظيفي لهم من خلال انتظام رواتبهم، وإعادة ترتيب الهيكل التنظيمي للبلدية وفق تسلسل إداري منظم، بالإضافة إلى إيجاد البرامج العملية والمشاريع التطويرية التي من شأنها تحسين مستوى الخدمات لمواطنينا وجمهورنا الكريم، والحرص على بناء علاقة مميزة بين المؤسسة والمجتمع المحلي ومؤسساته الأهلية والحكومية وغير الحكومية من الدول الصديقة والشقيقة بغية سد الاحتياجات المتنامية بوتيرة متسارعة لمدينة يطا ومحيطها من أرياف وقرى.

ويشر مخامرة الى انه تم انجاز عدد من المشاريع الحيوية منها: مشروع فرز الاراضي وتخمين العقارات، بناء وتشطيب مديرية الترخيص ومحطة فحص المركبات الدينموميتر، وفتح و شق و فرد بسكورس لطريق خلة طبش، وإضافة غرف صفية لمدرسة زيف الأساسية المختلطة، وتأهيل شارع مراح جبر، وبناء اسوار وارصفة لمجمع سيارات الكراج وسط مدينة يطا، وبناء جدار حجري ساند في ملعب يطا البلدي، وأعمال مطبات في الشوارع الرئيسة، وإنشاء عبارات تصريف مياه الامطار.

أما على صعيد الأعمال والانجازات الاخرى، بين مخامرة انه تم توريد و تركيب اجهزة فحص المركبات للدينموميتر وذلك بأحدث الأجهزة والتقنيات الذكية، توريد ماكنة طباعة أرقام لوحات السيارات ، وتدعيم دائرة المياه والصرف الصحي في البلدية بالمواد التشغيلية، وتوريد مواد لإكمال مدرسة زيف الأساسية المختلطة، وأعمال تأثيث مديرية الترخيص، وتوريد و تركيب شواخص مرورية في الشوارع الرئيسية والفرعية .

وقال مخامرة: قمنا بطرح عطاء من خلال صندوق واقراض البلديات لتعبيد عدد من الطرق الفرعية (الترابية) في المدينة وبالفعل تم البدء في اعمال التأهيل والتعبيد في عدد من الشوارع ضمن المرحلة الأولى من البرنامج وذلك من منطلق حرص البلدية على النهوض بالبنية التحتية وخصوصاً في قطاع الطرق حيث تعتبر شبكة طرق يطا من أوسع شبكات المدن والقرى في محافظات الوطن.

وأضاف مخامرة انه من أولى أولويات الخطط التنموية والأهداف الإستراتيجية هو تحقيق أفضل المشاريع التنموية والعاجلة في مدينة يطا ، بل سعينا لمواجهة عدة تحديات تراكمية يواجهها المجتمع المحلي منذ عقود أهمها : مشاريع تحسين وتطوير شبكات المياه ومقترح شبكة الصرف الصحي للمدينة وما يقترن به من تغطية لسيل مجاري واد الخليل ومحطة معالجة المياه العادمة المركزية المشتركة مع الخليل ومدن جنوب محافظة الخليل ، إضافة إلى الطرق الرابطة لأحياء المدينة وقراها ، والنهوض بالقطاع الصحي وتطوير مستشفى يطا ، وحل مشكلة المباني المدرسية والمستأجرات .

وتابع مخامرة حديثه، قد قطعنا مرحلة لا بأس بها في هذا المجال من حيث إعداد الدراسات والمخططات وامتلاك الأراضي اللازمة لإنشاء المشاريع والترويج لهذه المقترحات الإستراتيجية من خلال العديد من اللقاءات الرسمية والتواصل مع الجهات الداعمة ذات الصلة أهمها البنك الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وعبر العديد من الآليات أهمها: الاتصال والتواصل المباشر مع الداعمين ، وعبر شبكة التعاون بين بلديات محافظتي الخليل وبيت لحم ، ومؤتمر الوكالة الأمريكية لدعم بلديات غرب وجنوب محافظة الخليل، ونؤكد هنا أن هدف تطوير هذه القطاعات هو هاجس المجلس البلدي والحلم الذي يراوده ويسعى لتحقيقه ليل نهار.

وبحسب مخامرة فإن مدينة يطا تواجه عدداً من القضايا دون شقيقاتها من مدن وقرى فلسطين الحبيبة فباتت تشكل مصدر تذمر ومعاناة الكثير من المواطنين ومنها: قضية المياه، فشبكة المياه التي تستفيد منها يطا مشتركة مع المستوطنين وعدد من المدن والقرى المجاورة فأصبحت كمية المياه المخصصة للمواطنين لا تصل الى الحد الادنى الذي اقرته منظمة الصحة العالمية فباتت هذه المشكلة التحدي الاول أمام المجلس البلدي لتوفير المياه الى كافة المشتركين بكافة السبل وما زال التحدي قائماً.

وأن مدينة يطا تعاني من سيل مجاري واد أبو السمن كما يسمى محلياً والذي يحمل مياه المجاري من مستوطنة كريات أربع ومدينة الخليل نحو المجهول مروراً بأراضي يطا بطول 14 كم ، مقسماً لأحياء المدينة وملوثاً لأجوائها وتربتها منذ عشرات السنين ، بحيث أصبح المقترح الأكبر للمجلس البلدي في خططه التنموية والاستراتيجية والموضوع الرئيس في كافة المحافل واللقاءات الرسمية وغير الرسمية ، بالإضافة إلى أن مدينة يطا تطفو على بحيرة من المياه العادمة نتيجة وجود الحفر الامتصاصية وغياب شبكة الصرف الصحي.

وتابع مخامرة حديثه أن شبكة الطرق في مدينة يطا من أكبر الشبكات في مدن الوطن ويصل طولها إلى 220 متراً وما زال منها 50 كيلو متر ترابي غير معبد ولا يمكن تعبيدها وتأهيلها دفعة واحدة بسبب تكلفتها الكبيرة إلا ان المجلس البلدي لم يأل جهداً في إيلاء هذا القطاع المهم أهمية قصوى على حساب جزء من بعض القطاعات التنموية التي أمكن تأجيلها.

وفيما يخص قطاع التعليم قال مخامرة : ان عدد الطلاب على مقاعد الدراسة هو 23 ألف طالباً وطالبة ، وهذا العدد يفوق عدد سكان بعض المحافظات والمدن الفلسطينية لأن نسبة التزايد السكاني هي التحدي الديموغرافي، واتساع رقعة المدينة والمنطقة هي التحدي الجغرافي، واصبحت المدينة بحاجة الى مدرستين كل عام دراسي جديد وذلك بعد أن تحل مشكلة الغرف الصفية المستأجرة ومشكلة الدوام المسائي، معتبراً التعليم أحد أهم أدوات حماية التراث الوطني الفلسطيني وسيظل هذا التحدي ساخناً ولن يهدأ لدى المجلس البلدي، وسنعمل باستمرار من خلال اتصالاتنا مع الجهات المانحة لسد الاحتياجات الضرورية من المدارس.

وأردف قائلا : إننا عملنا وبالتعاون مع إقليم حركة فتح في يطا ومؤسسات المجتمع المدني على استحداث المديريات السيادية في مدينة يطا بجانب المديريات والدوائر الموجودة مسبقاً ولأن ذلك استحقاق تاريخي واجتماعي وإداري وتنموي تم استحداث مديرية التربية والتعليم، ومحكمة الصلح، ومديرية الصحة علماً بانه تم الموافقة على هذه المديريات من قبل قائد الوطن السيد الرئيس أبو مازن من خلال إيعازه الى دولة رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله بالعمل على افتتاح هذه المديريات السيادية التي تخدم مصالح المواطنين.

وتحدث مخامرة عن شركة كهرباء الجنوب كونه رئيس مجلس إدارتها منذ مطلع عام 2014 بأن  أحد أهم الانجازات للشركة هو عودة بلدية دورا الى مجلس الإدارة والتئام أعضائها ، وقد استطاعت الشركة مؤخراً استرداد عافيتها بعد العديد من الإجراءات والتشريعات الإدارية وإعداد وتطبيق الخطط التنموية ، فتم إعداد هيكلية للإدارة العامة ولفروعها الثلاث (يطا ودورا والظاهرية)، وتحديد سلم رواتب الموظفين بما يتلائم مع حجم العمل في الشركة، وملء الشواغر الضرورية التي تحتاجها الشركة، ووضع آلية عمل ممنهجة للحفاظ على مقدرات الشركة وجباية مستحقاتها من المواطنين، واما على صعيد شبكة الكهرباء فأكد أن الشبكة الموجود تكفي احتياجات المواطن من خدمة الكهرباء، حيث تعمل البلدية والشركة كجسد واحد في تقديم الخدمة للمواطن، وان الشركة تشرع بحملة لتركيب عدادات الدفع المسبق لتسهيل عملية التحصيل والجباية وتقوم بتنفيذ برنامج تأهيل عدد من الشبكات المحلية والمحولات في المدن الشريكة.

وعن العلاقة بالمؤسسات الدولية ووزارات الدولة الفلسطينية قال مخامرة : من سياسة عمل البلدية التواصل مع المؤسسات الدولية المانحة عن طريق الوزارات والمؤسسات المنفذة ونحن على علاقة وثيقة واتصال دائم مع كافة الجهات ذات الصلة، وتثمن بلدية يطا ومواطنوها عمل كل الوزارات والمؤسسات الدولية والعربية والأجنبية الحكومية وغير الحكومية التي قدمت الدعم المالي لمشاريعها وخططها ، والشكر والامتنان لكل الغيورين على تنمية هذا البلد وازدهاره.

وعن مدى تعاون المواطنين مع البلدية قال مخامرة : لا شك أن طبيعة العلاقة ما بين البلدية والمجتمع المحلي هي أساس العمل المؤسسي، ولن تنجح أي مبادرة على صعيد الخدمات أو التنمية المحلية ما لم يكن المجتمع المحلي شريك أساسي فيها،  ولا أريد تكرار لفظ (حرصنا وسعينا) بل نطمئن مواطنينا بأن المشاركة المجتمعية هي إحدى القيم والمبادئ التي انتهجها المجلس البلدي وأهم مرتكزات العمل المؤسسي في التخطيط وصناعة القرارات وإقرار الموازنات ووضع أدلة الإجراءات وتنفيذ المشاريع والمتابعة بل والرقابة والنقد  البناء.

ونستطيع القول بأن المواطنين قد شاركوا في معظم هذه المجالات من خلال عدة آليات أهمها: الاجتماعات الجماهيرية شبه الدورية المفتوحة للنقاش ووضع التوصيات ، وإتباع سياسة الباب الدوار لمكتب رئيس البلدية، وإدارة ومتابعة صندوق الشكاوى ، ومنح الصلاحيات وسياسة اللامركزية في مركز خدمات الجمهور ودوائر البلدية المختلفة ، وتعزيز دور العلاقات العامة والإعلام في البلدية ، وتطوير المركز المجتمعي لبلدية يطا ، وتعاون المواطنون في:  إعداد الخطط التنموية والخطة الإستراتيجية، والمشاركة في مشروع المخطط الهيكلي الفيزيائي، التبرع بأراضي المدارس والمرافق العامة، التعاون في شق وتوسيع الطرق وإزالة المعيقات ، التعاون في إيجاد مقرات المؤسسات والمديريات الحكومية ، عضوية لجان المشاريع ولجان أصدقاء المبادرات التطويرية، التعاون في إحياء المناسبات الوطنية، التعاون في مبادرة ترميم البلدة القديمة وحفظ الموروث التاريخي والمعماري، التعاون في مواجهة الكوارث الطبيعية والظروف المناخية مثل (أليكسا 2013)، التعاون في استملاك وبناء مجمع سيارات العمومي في منطقة الكراج متعددة الملكية والتي كانت مجمعاً للتجارة العشوائية وسبباً لأزمة بيئية ومرورية في وسط المدينة ، التعاون في تطبيق القوانين والالتزام بالأنظمة المرعية بشكل عام.

وعن لقاء مخامرة بفخامة الرئيس محمود عباس قال: استثماراً لمكرمة فخامة الرئيس أبو مازن وقراره الحكيم باستحداث أربع محافظات جنوبية، واستكمالاً لحراك بلدية يطا وإقليم حركة فتح في يطا بالتعاون مع كافة مؤسسات المجتمع المدني والأجهزة الأمنية ، فإننا ندعو مكونات المجتمع المحلي للتمسك بهذا الثابت والتعاون مع البلدية في إيجاد كافة المتطلبات السابقة لهذا الاستحقاق التاريخي والوطني الذي من شأنه نقل المدينة وقراها ومسافرها والبلدات المحيطة بها نقلة نوعية والنهوض بها إلى مصافي المحافظات الشقيقة.

وفيما يخص مسافر يطا والاستيطان تحدث مخامرة أن أهلنا في المسافر يتعرضون للمضايقات والملاحقات اليومية من هدم الخيام والكهوف والترحيل القصري ومنع البناء والتوسع الأفقي خارج مسطحات القرى في مناطق (ج)،  بلا سبب سوى أنهم مثابرون يعيشون في ظروف غير لائقة صحياً أو بيئياً، وحالة من التصحر في ظل نقص المياه وتدني معدلات سقوط المطر ، ومنعهم من حفر الآبار أو ترميمها، وفي غياب أبسط الخدمات الصحية والتعليمية وشبكات الكهرباء، ومن طرق ترابية سالكة بصعوبة لا يجوز لهم تأهيلها أو توسيعها وتعبيدها، مشيراً الى انهم يتلقون بعض المساعدات الإغاثية والطارئة من قبل عدة مؤسسات وطنية ودولية ، وتدخل السلطة الوطنية الفلسطينية في استحداث مجالس قروية وتنظيم مخططات هيكلية لبعضها مثل قريتي سوسية ومنيزل ، وتوسعة بعض المدارس كما في مدرسة عرب الكعابنة، وبناء العيادات الصحية ورصف طرق زراعية كما في التوانة، ودعم أعلاف الماشية والبذور الزراعية،  أو تركيب وتشغيل مجموعة خلايا شمسية وشبكات داخلية كما في قرية منيزل ، وغيرها من التدخلات المسموح بها. وبلدية يطا هي اللاعب الأساسي في دعم عيش أهلها في المناطق الحدودية في المسافر وغيرها، وهي البوابة الرئيسية والوسيط الفاعل للتواصل مع المؤسسات والجهات الداعمة ، ولتسهيل وصول هذه المساعدات والمبادرات التطويرية هناك.

وختم مخامرة حديثه بأنمسيرة يطا التنموية اليوم تدعو للتفاؤل نتيجة تضافر الجهود المحلية والوطنية مع القيادة الفلسطينية وكافة الوزارات والمؤسسات المحلية والدولية الذين لا يسعنا إلا أن نتوجه لهم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على ما أولوه من دعم واهتمام خاص بمدينتنا، متمنين أن تتحقق آمال الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تحت قيادة الأخ الرئيس محمود عباس (أبو مازن) حفظه الله.

 بقلم : المنسق الاعلامي الصحفي عبد العزيز أبو فنار